السيد محسن الخرازي

19

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب)

أقول : وقد عرفت أن الغرض ليس إلا إفادة ذوات المعاني ونفس الحقايق ، فلاوجه لوضع الألفاظ للحصص المتعينة بالإرادة حتى يكون الوضع عاما والموضوع له خاصا . هذا مضافا إلى ما في هداية المسترشدين من أن الظاهر كون الحاصل من نفس الوضع مجرد الإحضار ودلالة اللفظ على كون ذلك مرادا للمتكلم حاصلة بعد ذلك بأمر آخر . ( ومقصوده من أمر آخر هو ما ذكره قبلا من أن التصدي لاستعمال الألفاظ في مقام البيان مع شعور المكلف ، وعدم شعور غفلته وذهوله شاهد على إرادة معناه ومدلوله فيكون كدلالة الإشارات على مقصود المشير ) ، فيكون الحكم لكونه مرادا للمتكلم متفرعا على الوضع من غير أن يكون متعلقا لوضع الواضع وإن كان الغاية الملحوظة في الألفاظ هو فهم المراد ، إذ لا يلزم من ذلك أن يكون ترتبها عليه بلا واسطة ، انتهى . قوله في ج 1 ، ص 73 ، س 1 : « بعدم انحصار الدلالة » . أقول : لوجود الدلالة التصورية التي تكون مبنية على مجرد الوضع ولادخالة للإرادة فيها . ولعل ثمرة البحث يظهر في باب الأقارير ، فإن على مبني من جعل الدلالة تابعة للإرادة ، فمع عدم الإرادة لا دلالة ، فإذا لم تكن دلالة فلاإقرار ولااعتراف ، ولكن يمكن أن يقال إن الدلالة وإن لم تتحقق بحسب الوضع ولكن تتحقق بحسب الإطلاق . وعدم ظهور الوضعي لا ينافي وجود الظهور الإطلاقي .